محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
64
إيجاز التعريف في علم التصريف
واشترط كون ( المبدل ) « 214 » طرفا ؛ لأنّ الواقع في الطّرف قد يتأثّر بسبب لا يتأثّر به لو كان حشوا ، وذلك لضعف الطّرف وتعرّضه لعوارض الوقف والوصل . فإن لم تكن الألف زائدة لم يحسن أن ينوى سقوطها ؛ لأنّها بدل من أصل ، وإذا لم ينو سقوطها انفصل سبب الإبدال لفظا ( ونيّة ) « 215 » ، وهو الفتح ، فوجب التصحيح . وأيضا فلو استعمل الإبدال مع كون الألف مبدلة من أصل ( لتوالى ) « 216 » إعلالان ، ذلك ممتنع في الغالب . [ من مسائل إعلال الواو أو الياء همزة ] [ إعلال عين اسم الفاعل همزة إن أعلّت في فعله ] فصل : وتبدل الهمزة أيضا من عين اسم الفاعل الموازن فاعلا إن اعتلّت عين فعله ، نحو : بائع وطائع ؛ ( أصلهما ) « 217 » : بايع وطايع ، فتحرّكت الياء والواو مع ضعفهما لمجاورة الطرف ، وتقدّم إعلالهما في الفعل ، وكان قبل كلّ واحدة ( منهما ) « 218 » فتحة مفصولة بألف زائدة ، فنوي سقوطها واتّصال الفتحة ، فانقلبت
--> ( 214 ) ب : " البدل " . ( 215 ) ليس في " ب " . ( 216 ) أ : " لتوالي " . ( 217 ) ب : " أصلها " . ( 218 ) أ : " منها " .